قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله:

«بخلاف إحياء الموتى: فإنّه اشترك فيه كثيرٌ من الأنبياء، بل ومن الصالحين». [النبوات: ٢/٨٢١].

وقد قرر أئمة أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث أن الله تعالى متفردٌ بخلق العباد وخلق أفعالهم.

فإذا استقر هذا اليقين في القلب، انْقَشَعَ عن العقلِ غَيْمُ الاستبعاد أو الإنكار لِما يجري على أيدي الأولياء والصالحين من كراماتٍ وخوارق؛ إذ الفاعلُ لها والمُحْدِثُ لعجائبها على الحقيقة هو اللهُ بمحض قدرته، وما العبدُ إلا مَجْلًى لكرم مولاه وتأييده.

فمَنْ استنكرها لنظره في ضعف المخلوق، فقد غفل عن كمال قدرة الخالق؛ وإنما البصيرةُ في شهودِ الفاعل المُطلق سبحانه، لا في الوقوف عند عجز العبد القاصر.