«عمدة السالك وعدة الناسك» (ص66):
«باب صلاةِ الجماعةِ
هي فرضُ كفايةٍ في حقِّ الرجالِ المقيمينَ، في المكتوباتِ الخمس المؤدياتِ، بحيثُ يظهرُ الشِّعَارُ، وتُسنُّ للنساء، وللمسافرينَ، وللمقضيةِ خلفَ مثلها، لا خلفَ مؤداةٍ ومقضيةٍ غيرها، وهي في الجُمعةِ فرضُ عينٍ.
وآكدُ الجماعاتِ الصبحُ ثمَّ العِشاءُ ثمَّ العصْرُ.
وأقلُّ الجماعة إمامٌ ومأمومٌ، وهيَ للرجالِ في المساجدِ أفضلُ، وأكثرُها جماعةً أفضلُ، فإنْ كانَ بجوارِهِ مسجدٌ قليلُ الجمعِ فالبعيدُ الكثيرُ الجمعِ أولى، إلا أنْ يكونَ إمامُهُ مبتدعاً، أوْ فاسقاً، أوْ لا يعتقد بعض الأركانِ، أوْ يتعطلَ بذهابهِ إلى البعيدِ جماعةُ مسجدِ الجوارِ فمسجدُ الجوارِ أولى، والنساءُ في بيوتهنَّ أفضلُ، ويُكرهُ حضورُ المسجدِ لمشتهاةٍ أوْ شابَّةٍ، لا غيرِهِما عندَ أمنِ الفتنةِ»