السؤال
شيخنا الكريم، زوجتي أرضعت بنت ابن عمي، والآن أخي الصغير تقدم لخطبة هذه البنت ويريد الزواج منها، فهل يجوز؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنه لا يحل لأخيك أن يعقد على هذه الفتاة؛ لما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (متفق عليه).
والقاعدة الشرعية المقررة في هذا الباب: أن حُرمة الرضاع تسري من المُرضِعة وزوجها (الذي يُنسب إليه اللبن) لتشمل أصولهما، وفروعهما، وحواشيهما.
وعليه؛ فإنك بكونك زوجاً للمُرضِعة وصاحباً للبن، قد صرتَ أباً لهذه الفتاة من الرضاعة، ويصير أخوك بالتَّبَع عَمّاً لها من الرضاعة. وكما يَحرم على الرجل زواج ابنة أخيه من النسب، فكذلك يَحرم عليه زواجها من الرضاعة، إعمالاً للحديث المذكور.
وهذا الحكم بالمنع ونشر الحرمة مُقَيَّدٌ بما إذا كان الإرضاع قد بلغ خمس رَضَعاتٍ مَعْلُومَاتٍ.
والله تبارك وتعالى أعلم.
كتبه: د. سيف بن علي العصري
8 شعبان 1445 هـ الموافق 18 فبراير 2024 م