السؤال
شيخنا الكريم، كيف أجعل امرأتي تحبني وتتعلق بي؟ وما هي السبل والتوجيهات التي تقوي المحبة والمودة بيننا؟ أرشدونا، أحسن الله إليكم.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا محمد صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ، وبعد:
فإن الرابطة الزوجية في الشريعة الغراء مبناها على السكَنِ والمودَّة والرحمة، كما قال الحق تبارك وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. والمحبَّةُ بين الزوجين ليست أمراً يُنال بالتمنِّي أو يُفرض بالقوَّة، بل هي ثمرةٌ تُغرس وتُتعهد بحسن الصنيع وجميل الفعال.
وإنَّ استجلاب محبة زوجتك يكون بسلوك سبيل «المعاشرة بالمعروف» التي أمر الله بها، وتتحقق عملياً بأمور، منها:
أولاً: التعامل الحسن والمشاعر الصادقة: فالمرأة تُؤسَر بلين الجانب، والكلمة الطيبة الصادقة التي تجبر الخاطر، والتحلي بالأخلاق الرفيعة في الرضا والغضب.
ثانياً: الإحسان الحسي والمعنوي، ويكون بتفقُّد حاجاتها، ومشاركتها همومها، وإهدائها ما يدخل السرور على قلبها؛ عملاً بالتوجيه النبوي الكريم: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». رواه البخاري في الأدب المفرد.
ثالثاً: الاقتداء بالهدي النبوي، فالقدوة في ذلك هو رسول الله صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ القائل: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي». سنن الترمذي. ومن هديه حسن الخلق، والتغافل عن الزلات، والتبسُّم، والرفق في العتاب.
ومتى شعرت الزوجة بصدق محبة زوجها لها، ورأت منه كريم الخصال ونُبْلَ الفعال، أحبَّته وتعلَّقت به، وبادلته وداً بوُدٍّ. فابدأ بنفسك، وأظهر لها من جميل الرعاية ما تستجلب به قلبها.
نسأل الله العظيم أن يوفِّقك، وأن يؤلِّف بين قلبك وقلب زوجتك، وأن يُصلح حالكما.
والله تبارك وتعالى أعلم.
كتبه: د. سيف بن علي العصري
2 رجب 1427هـ، الموافق 27 يوليو 2006م.